الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
تم انشاء منتدى آخر بديل للمنتدى أرجو التغاعل منكم ... المنتدى: http://zs212.7olm.org/

شاطر | 
 

 سائق الحافله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Relena
عضو جديد

عضو جديد



انثى
الــــــــدولــة : غير معروف
عدد المساهمات : 5
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 25/01/2012
العمر : 24

مُساهمةموضوع: سائق الحافله   الأربعاء يناير 25, 2012 7:25 pm


تدافعنا انا وزوجتى على باب الحافله هاربين من حبات البرد وجلسنا متجاورين فى الخلف على مقربه من السائق، بدا كل شى هنا رماديا وكئبيا حتى حبات المطر،ولملمت نفسى كى استعيد دفىء عظامى الرطبه ،واخذت اتطلع من نافذه الباص،تبدو السماءقريبه مثل سقف غرفتى،فرجعت بنظراتى الى داخل الحافله ابحث عن لون اخر ليس رماديا،، لم يكن بقربى غير زوجتى تجلس متسمره فى مقعدها تحدق بكل شى هنا الا بى،واعتقد اننى لو تركت مكانى لن تشعر ،احتجت لافق يمتد ابعد ويتلاشى بلا نهايه،حاولت ان اتسلل بنظرى عبره نافذه مقدمه الحافله،امتد به عبر النافذه التى ترسمها ماسحات المطر ،وهى تتحرك يمينا وشمالا بلا توقف ولا ملل، بحركه تشبه ايامى منذ جئت الى هنا قبل بضعه شهور،حين تركت وطنى،لكن امتداد الطريق اطول من الافق،البصر هنا لا يصل،يا الهى،اكاد اختنق لما المكان هنا اضيق من فضاء غرفتى،حتى السقف اقرب،,كان فى مقدم الحافله الى جوار السائق رجل كهل قارب الثمانين،يجلس منحنيا على كرسيه شارد الذهن،، ثمه حوار يشبه الصمت قد يكون دار بينهما او مازال يدور،لغه ربما تشبه الهمس،او تشبه هذاالمكان ، البارد الكئيب،مطر بلا رائحه،وبرد لا يرحم،،كنت اعشق المطر لكنى مللت منه الان،احتاج لعام بلا مطر كى اشتاق اليه مره ثانيه... هذا الكهل يشبه ابى،تذكرت ابى الذى مات بسن هذا الرجل، لا يجب ان يمتد العمر ابعد من قدره الجسد،عرفت ذلك من ابى، فكره مذهله لكى تومن بان موته ليس بهذاالسوء ،لكن شى ما فى هذا الرجل يشبه ابى جعلنى اشتاق اليه الان،اشتاق اليه بقسوه، ساقف وانحننى واقبل يده،واهمس باذنه، اشتقت اليك ،.. توقف الباص ترك السائق مقعده وذهب يبدو انه احتاج لشى يشتريه،،غيابه غير من الجمود والمكان ، اتسع اكثر،الفرصه سانحه لانهظ واقف عنده وانحنى واقبل يداه واقول، احتجت اليك يا ابى اكثر من اى وقت فى حياتى،وقفت،لكنه انسل من مقعده بصمت وبهدوء واستدار خيل لى انه نظر الى ،وانه قام لياخذنى بحظنه،لكنه استدار مره اخرى ونزل من سلم الحافله دون اكتراث يجر خطاه الواهنه ويداه متشابكتان خلفه،وظهر مقوس،لم يلتفت ابدا،،مرت بعض الثوانى قبل ان يغرق فى هذا المحيط الرمادى الساكن،وتوارى مختفيا الى الابد.. حتى عاد سائق الحافله الى مقعده يحمل زجاجه الببسى كولا،وبدا انه على وشك الانطلاق ، انتفظت زوجتى من مقعدها وقالت له:انتظر الرجل المسن لم يعد بعد،هل ستتركه فى المطر والبرد وتمضى؟صمت قليلا وهوه يتلذذ متعمدا قطره قطره كمن لا يريد للزجاجه ان تفرغ ابدا،وقال: لا تتشغلى بالك سيدتى هذا الرجل لن يعود,قالت كيف عرفت؟قال انه ابى، ماتت زوجته قبل 4 شهور،وكان هنا يطلب منى ان يتحدث معى ،لانه لا يبدو مصدقا بان امى قد ماتت،وقال انه يشعر بالوحده الان ، وانا ليس عندى الوقت لاتحدث معه....اطمئنى سيدتى انه لن يعود....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سائق الحافله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 
استراحة
 :: قصص
-
انتقل الى: